موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٨ - حول الخلل في القيام المتّصل بالركوع
الهويّ عن القيام، فلا يكون الركوع عن الجلوس ركوعاً إلّاتجوّزاً، و إن كان ملحقاً به شرعاً في بعض الحالات، كالإشارة التي تكون ملحقة به أحياناً وقائمة مقامه.
ومنها: أن يكون عبارة عن الهويّ عن انتصاب الظَهر وإقامته إلى الحدّ المذكور [١]، فيصدق على ركوع الجالس إذا أوجده عن الجلوس وإقامة الظَهر، وعلى الفرضين لا يصدق على الناهض مقوّساً إلى حدّه، ولا على ما حصل بعد الهويّ بقصد آخر، ثمّ بدا له الركوع، فزاد في هويّه إلى وصول الحدّ.
ومنها: أن يقال: إنّ الانتصاب لا دخالة له في ماهيته، بل القيام العرفي الصادق مع انحناء ما كافٍ في صدقه [٢] ... إلى غير ذلك من الاحتمالات.
ثمّ على فرض دخالة القيام في ماهيته، يشكل إمكان ركنية القيام المتّصل بالركوع؛ بمعنى الهويّ عن قيام مقابل ركنية الركوع؛ ضرورة أنّ القيام إذا كان دخيلًا في الماهية، يصير جزءاً ركنياً للصلاة باعتبار جزئيته للركوع، فمن ركع عن غير قيام أخلّ بالركوع وبطلت لأجله، فلا يعقل جزئية القيام المذكور مرّتين في الصلاة وكذا ركنيته، فالقائل بركنيته مقابل الركوع لا بدّ له من التزام أحد الأمرين: إمّا الالتزام بأنّ الركوع لا يتقوّم بالقيام، و إمّا الالتزام بأنّ المراد بالقيام المتّصل بالركوع قيام ما قبل القيام المتّصل.
فالركن مصداقان من القيام:
[١] مصباح الفقيه، الصلاة ١٢: ٤٠١- ٤٠٢.
[٢] انظر شرائع الإسلام ١: ٧٥؛ تذكرة الفقهاء ٣: ١٦٦.