موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٧ - حول الخلل في القيام المتّصل بالركوع
الاستناد إليها في كلماتهم [١]، فالصحّة على ذلك في الصورة المذكورة على القواعد، والاحتياط بإتمامها وإعادتها طريق النجاة.
هذا حال القيام حال التكبيرة.
حول الخلل في القيام المتّصل بالركوع
و أمّا القيام المتّصل بالركوع فالكلام فيه يتوقّف على بيان ماهية الركوع، فنقول: يحتمل فيها بحسب التصوّر وجوه:
منها: أن يكون الركوع عبارة عن الهيئة الخاصّة من الانحناء؛ من غير دخالة القيام والانتصاب و الهُويّ منهما إلى تحقّق الانحناء الخاصّ في ماهيته [٢]، كما أنّ الأمر كذلك في السجود، فلو هوى إليه قبل الوصول إلى حدّه العرفي من غير نيّة، ثمّ بدا له الركوع، فهوى بقصد الركوع إلى حدّه العرفي، صَدَق الاسم، وكذا لو قام مقوّساً من السجود و الجلوس ووصل إلى حدّه.
وبعبارة اخرى: إنّ الحركة من العلو أو السفل دخيلة في وجوده ومقدّمة وجودية له، لا في ماهيته، فلو تولّد طفل منحنياً يصدق أنّه راكع ولادة.
ومنها: أن يكون عبارة عن الهويّ عن القيام أو الانتصاب إلى الوصول إلى الحدّ الخاصّ؛ بحيث يكون الهويّ عن القيام إلى ذلك دخيلًا في تحقّق ماهيته، ويكون من مقوّماتها [٣]؛ بحيث لا يصدق على الانحناء الخاصّ لو وجد من غير
[١] المعتبر ٢: ١٥٨؛ مجمع الفائدة و البرهان ٢: ١٨٨؛ الحدائق الناضرة ٨: ٥٩.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ١٨٩؛ رياض المسائل ٣: ٣٦٨- ٣٦٩.
[٣] مستند الشيعة ٥: ٣٨ و ١٩٧.