موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٦ - وجوه كيفية اعتبار القيام حال التكبيرة
و أمّا بحسب مقام الدلالة: فمع الغضّ عن الاحتمال الأخير، وحمل ما ورد في الموثّقة من لفظ «افتتح» و «يفتتح» على المعنى الكنائي؛ بأن يراد منه أوجد تكبيرة الافتتاح، يكون الترجيح للقول بالشرطية، فإنّ الظاهر من الجمل المذكورة أنّ اللازم افتتاح الصلاة و هو قائم، لا سيّما مع التأكيد بأ نّه لا يعتدّ بافتتاحه و هو قاعد.
هذا إذا دار الأمر بين الاحتمالات الثلاثة الاوَل، ولكن لا دليل على ذلك، بل الأمر دائر بين الاحتمالات الأربعة على ما تقدّم [١]، وعليه فالظاهر منها هو الاحتمال الرابع الذي ذكرناه أخيراً؛ لأنّ الافتتاح مسبّب عن التكبيرة، والحمل على المعنى المجازي أو الكنائي خلاف الظاهر، و قد دلّت الموثّقة على لزوم كون افتتاح الصلاة حال القيام، فتكون ظاهرة في أنّ القيام شرط لافتتاحها، ولمّا لم يمكن التفكيك بين آخر التكبيرة والافتتاح خارجاً، فلا بدّ وأن يكون القيام مقارناً لآخرها حتّى يوجد الافتتاح قائماً.
فلو نسي وأوجد بعض التكبيرة جالساً وقام وأتمّها، صحّت صلاته لو كان المستند هي الموثّقة بدليل «لا تعاد» وغيره، و أمّا الإجماع فغير ثابت مع اختلاف كلماتهم [٢]، وعدم تعرّض جماعة للمسألة [٣]، وعدم ادّعائه إلّامن بعض المتأخّرين [٤]، واحتمال استنادهم في الحكم إلى الموثّقة وغيرها، كما ترى
[١] تقدّم في الصفحة ٣٣١- ٣٣٢.
[٢] راجع مفتاح الكرامة ٦: ٥٥٠- ٥٥٣؛ مستند الشيعة ٥: ٣٧- ٣٨.
[٣] المقنع: ٩٢؛ المراسم: ٦٩؛ غنية النزوع ١: ٧٧؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٩٣.
[٤] كشف اللثام ٣: ٣٩٧؛ رياض المسائل ٣: ٣٦٩.