موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - وجوه كيفية اعتبار القيام حال التكبيرة
للتكبيرة- ينسب إلى الأمرين [١]، غير واضح، فإنّ ترتّب المسبّب على سببه عقلي و إن كانت السببية جعلية شرعية.
فلا بدّ في ذلك من ملاحظة حكم العقل، ومن المعلوم أنّ ذات القيام مقدّمة رتبة على وصفه، و هو شرطيته للتكبيرة، كما أنّ عدمها مقدّمة على عدم الوصف، فترك القيام سبب لأمرين في رتبة واحدة: بطلان الصلاة وفقد الشرط، وفقد الشرط و البطلان في رتبة واحدة، ولا يعقل أن يصير أحدهما سبباً للآخر، فالبطلان دائماً يترتّب على ترك القيام بنفسه، ولا يترتّب على ترك الشرط، تأمّل.
و إن نوقش فيما ذكر: باعتبار أنّ الشرط نفس القيام لا وصفه، وتقدّم ذات القيام على ذاته الموصوفة بالشرطية غير ممكن؛ للزوم تقدّم الشيء على نفسه.
فنقول: إنّه مع الغضّ عن إمكان المناقشة في ذلك يرد عليه إشكال آخر:
و هو أنّ انتساب بطلان الصلاة- على فرض ركنية القيام- إلى بطلان تكبيرة الإحرام لفقد شرطها، و هو القيام، غير معقول؛ لأنّ بطلان التكبيرة متأخّر عن فقد شرطها، وبطلان الصلاة متأخّر عن بطلان التكبيرة، وبطلان الصلاة المترتّب على فقد نفس القيام- على فرض ركنيته- في عرض بطلان التكبيرة، فلا يعقل انتساب البطلان إلى بطلان التكبيرة بفقد شرطها في حال من الأحوال.
هذا حال مقام الثبوت.
[١] مسالك الأفهام ١: ٢٠٠؛ الصلاة، المحقّق الحائري: ١٤٥.