موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٤ - وجوه كيفية اعتبار القيام حال التكبيرة
الموثّقة، ويطرح ظاهرها على فرض الدلالة على الشرطية، ولو لم يتمّ يكشف ظاهرها عن عدم كونه ركناً في نفسه.
إن قلت: يمكن رفع الإشكال: بأنّ لغوية جعل الركنية إنّما هي على فرض جعلها مستقلّة، لكنّها لم تستقلّ في الجعل، بل انتزعت من الجزئية في المأمور به، فالقيام لمّا كان جزء المأمور به يكون ركناً بحسب الأصل الأوّلي، و هو أصالة الركنية، لكن بدليل «لا تعاد» ترفع اليد عن الأصل فيه مطلقاً، إلّاأنّ الإجماع أو الموثّقة- على بعض الاحتمالات- كاشف عن بقاء جزئية القيام حال التكبير بنحو الإطلاق الكاشف عن الركنية.
ففي الحقيقة لم يتعرّض الدليل لخصوص القطعة الخاصّة من القيام بجعل الركنية له؛ كي يستشكل بلزوم اللغوية، بل دلّ على جزئية القيام مطلقاً، وبعد تحكيم دليل «لا تعاد» عليه دلّ الإجماع على تقييد المستثنى منه في «لا تعاد».
قلت: هذا التشبّث لا يدفع الإشكال، فإنّه بعد التحكيم و التقييد تكون النتيجة ركنية القطعة الخاصّة من القيام، وبطلان الصلاة بترك القيام حال التكبيرة، وعند ذلك جعله شرطاً لتكبيرة الإحرام لغو لا ثمرة له، فإنّه على ذلك تبطل الصلاة بتركه؛ سواء كان في ضمن ترك التكبيرة أو إيجادها بغير حال القيام، فلا بدّ من الإتيان به مع التكبيرة لتصحيح الصلاة؛ سواء جعل شرطاً لها أم لا، فجعل الشرط وعدمه سواء.
ثمّ إنّ ما أفادوا: من أنّ البطلان- على فرض ركنية نفس القيام وشرطيته