موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٠ - احتمالات كيفية اعتبار شروط الركوع و السجود
و أمّا الاحتمال الثالث: فمع كونه خلاف ظواهر الأدلّة، ومحتاجاً إلى دليل خاصّ يثبته، ينفيه إطلاق دليل «لا تعاد»، و هو كاشف عن عدم التقييد الكذائي، بل الركوع الذي فرضه اللَّه بقوله: وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ [١] والسجود المفروض بقوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا [٢] وغيرهما، هما نفس طبيعتهما لا غير.
فالشروط و التقييدات الواردة في السنّة لا بدّ وأن تكون من قبيل الاحتمال الثاني، فإنّ الاحتمال الأوّل أيضاً ضعيف؛ حيث إنّ الراجع إلى الروايات الدالّة على الشروط [٣]، يرى أنّ كلّها ظاهرة في اعتبارها في الركوع و السجود.
إن قلت: جملة من الروايات تدلّ على أنّ ما هو المعتبر في الصلاة هو الركوع والسجود الجامعان للشرائط:
كموثّقة [٤] منصور بن حازم، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّي صلّيتُ المكتوبة، فنسيتُ أن أقرأ في صلاتي، فقال: «أليس قد أتممت الركوع
[١] البقرة (٢): ٤٣.
[٢] الحجّ (٢٢): ٧٧.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٥، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٨، الحديث ١٤، و ٥: ٤٥٩، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، و ٦: ٢٩٨، أبواب الركوع، الباب ٣، و: ٣٣٤، الباب ٢٨، و: ٣٤٣، أبواب السجود، الباب ٤.
[٤] رواها الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن يونسابن يعقوب، عن منصور بن حازم. والرواية موثّقة بالحسن بن علي بن فضّال، فإنّه كان جليل القدر عظيم المنزلة زاهداً ورعاً ثقة في الحديث وكان فطحياً.
راجع الفهرست، الطوسي: ٩٧/ ١٦٤.