موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨ - مسألة الخلل في الشروط التي لم يرد نصّ في الإخلال بها
ففي الحقيقة المرتبة الثانية مشتملة على مطلوبات حسب تعدّد الشروط، فمع الإتيان بالخمسة واستيفاء المصلحة الناقصة، لا يبقى لاستيفاء المصالح العالية مجال، فإنّ استيفاءها موقوف على الإتيان بها مع الخمسة، وعلى ذلك فلا مانع عقلًا من القول بالصحّة حتّى مع العمد، كما لا يخفى، ولولا الانصراف لكان الالتزام بما ذكر- جمعاً بين الأدلّة- ممكناً، لكن المانع هو الانصراف.
وكيف كان، فدليل «لا تعاد» حاكم على جميع أدلّة اعتبار الشروط بألسنتها المختلفة، مثل «لا تجوز» [١]، و «لا تحلّ» [٢]، و «يحرم» [٣]، و «نهى [٤] عن كذا»، حتّى على مثل قوله عليه السلام: «الصلاة فاسدة لا يقبل اللَّه تلك الصلاة» [٥]، فإنّ العنوانين أيضاً كنايتان أو كاشفان عن فقد الشرط، وإلّا فنفسهما لا يعقل أن يكونا حكماً شرعياً تعبّدياً، فإنّ الفساد منتزع من عدم الجامعية للشروط،
[١] راجع وسائل الشيعة ٤: ٣٤٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ٤ و ٧، و: ٣٥٦، الباب ٧، الحديث ٣ و ٥.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٤: ٣٦٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١١، الحديث ٢، و: ٣٧٦، الباب ١٤، الحديث ١ و ٤.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٤: ٣٦٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٠، الحديث ١٥، و: ٣٨٠، الباب ١٦، الحديث ٦.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٤: ٣٧١، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١١، الحديث ١١، و: ٣٨٠، الباب ١٦، الحديث ٥، و: ٤٠٠، الباب ٢٥، الحديث ٥.
[٥] الكافي ٣: ٣٩٧/ ١؛ وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ١.