موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٧ - بيان مقتضى القاعدة في المقام
من غير احتياج إليه، بل يكفي أصل البراءة، وبالنسبة لما بعد حال الالتفات إن تمكّن من الستر بادر إليه وصحّت؛ لقاعدة البراءة مع الشكّ في الاعتبار في تلك الفترة التي اشتغل فيها بالتستّر.
ولو التفت في الأثناء إلى أنّه لا ساتر له، ولم يكن له ساتر طاهر، ولم يمكنه تطهير الساتر النجس لفقد الماء أو ضيق الوقت:
فهل يتمّ صلاته عارياً، أو يتستّر بالنجس ويتمّها فيه؟
وكذا الحال لو التفت إلى ذلك قبل الدخول في الصلاة؛ مع عدم تمكّنه من التطهير لضيق الوقت أو لفقد الماء:
فهل يصلّي عارياً أو في الثوب النجس؟
بيان مقتضى القاعدة في المقام
مقتضى القاعدة- مع الغضّ عن الأدلّة اللفظية؛ بناء على اعتبار الطهور في الصلاة و الستر فيها في عرض واحد؛ بأن كان الطهور شرطاً للصلاة والستر شرطاً لها أيضاً- هو التخيير بين الصلاة في النجس أو عارياً، إلّا مع إحراز أهمّية أحدهما أو احتمال أهمّيته: أمّا مع إحرازها فظاهر، و أمّا مع احتمالها، فلأنّه يدور الأمر بين التخيير و التعيين، والأصل العقلي يقتضي العمل على التعيين مع فرض عدم التكليف بالتكرار، كما أنّ الأمر كذلك بلا إشكال.
و أمّا بناءً على اعتبار الطهارة شرطاً في الستر واعتبار الستر شرطاً في الصلاة: فتارة يكون بنحو التقييد؛ بأن اعتبر الستر- المتقيّد بالطهارة- شرطاً