موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - حول التفصيل بين الوقت وخارجه
نسي أن يغسله، وتمسّح بدهن، فمسح به كفّيه ووجهه ورأسه، ثمّ توضّأ وضوء الصلاة فصلّى؟
فأجابه بجواب قرأته بخطّه: «أمّا ما توهّمت ممّا أصاب يدك، فليس بشيء إلّا ما تحقّق، فإن حقّقتَ ذلك كنتَ حقيقاً أن تعيد الصلوات، التي كنت صلّيتَهنّ بذلك الوضوء بعينه؛ ما كان منهنّ في وقتها، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها؛ من قِبَل أنّ الرجل إذا كان ثوبه نجساً لم يعدِ الصلاة إلّاما كان في وقت، فإذا كان جُنُباً أو صلّى على غير وضوء، فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته؛ لأنّ الثوب خلاف الجسد، فاعمل على ذلك إن شاء اللَّه» [١].
ففيه: مضافاً إلى عدم عامل بالتفصيل من قدماء أصحابنا؛ حتّى أنّه لم يثبت أنّ الشيخ أيضاً عمل به، بعد كون «الاستبصار» معدّاً للجمع بين الأخبار بأيّ وجه كان، وبعد كون فتواه في سائر كتبه [٢] موافقةً للمشهور كما نقل [٣]، فتكون الرواية معرضاً عنها وغير حجّة.
ومضافاً إلى كون الرواية مغشوشة متناً من جهات مذكورة [٤] وغير مذكورة، بل صدرها مناقض لذيلها، والظاهر وقوع السقط و الغلط فيها، بل لا يبعد
[١] الاستبصار ١: ١٨٤/ ٦٤٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٢، الحديث ١.
[٢] النهاية: ٥٢؛ المبسوط ١: ٣٨؛ الخلاف ١: ٤٧٩.
[٣] منتهى المطلب ٣: ٣٠٧؛ جواهر الكلام ٦: ٢١٩.
[٤] مدارك الأحكام ٢: ٣٤٨؛ الحبل المتين: ١٧٥؛ ذخيرة المعاد: ١٦٧/ السطر ٤٠؛ الحدائق الناضرة ٥: ٤٢٣؛ نهاية التقرير ١: ٤٢٥.