موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٢ - حول التفصيل بين الوقت وخارجه
الدرهم، فضيّعتَ غسله، وصلّيتَ فيه صلاة كثيرة، فأعد ما صلّيت فيه» [١]، فإنّ إعادة الصلوات الكثيرة لا محالة يكون بعضها أو أغلبها خارج الوقت، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الناسي وغيره، لو لم نقل: إنّها مختصّة بالناسي؛ لأنّ الخطاب متوجّه إلى محمّد بن مسلم، الذي لا يصلّي في النجس عمداً ولا جهلًا بالحكم، والجهل بالموضوع خارج عنه بالدليل، فلا محالة يكون المورد مختصّاً بالنسيان، ويعمّ الحكم عامّة المكلّفين إذا قلنا بأنّ الخطاب المتوجّه إلى مثله يراد به مطلق المكلّفين، وكيف كان، لا إشكال في الإطلاق، ومعه لا معنى للأصل.
وأوضح من تلك الصحيحة رواية علي بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن رجل احتجم فأصاب ثوبه دم، فلم يعلم به حتّى إذا كان من الغد، كيف يصنع؟
فقال: «إن كان رآه فلم يغسله، فلْيقضِ جميع ما فاته على قدر ما كان يصلّي، ولا ينقص منها شيء ...» [٢] إلى آخرها، فإنّها ظاهرة- بل صريحة- في لزوم الإعادة خارج الوقت من وجوه.
و أمّا ما عن «الاستبصار» [٣] من القول بالتفصيل مستشهداً بصحيحة علي بن مهزيار، قال: كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره: أنّه بال في ظلمة الليل، وأ نّه أصاب كفّه بَردُ نقطة من البول لم يشكّ أنّه أصابه ولم يَرَه وأ نّه مسحه بخرقة، ثمّ
[١] الكافي ٣: ٥٩/ ٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٣١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٠، الحديث ٦.
[٢] قرب الإسناد: ٩٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠، الحديث ١٠.
[٣] الاستبصار ١: ١٨٤.