موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٠ - الصورة الخامسة فيما كان ناسياً للموضوع
أثر الملاقاة مع الرطوبة باقياً بحاله إلى حين الذكر، غاية الأمر يقيّد إطلاقه بما دلّ على لزوم الغسل، ثمّ البناء على الصلاة، وفي هذه الرواية كلام سيأتي [١] إن شاء اللَّه.
هذا غاية ما يقال في هذا التفصيل.
لكنّه مشكل؛ لأنّ إطلاق رواية العلاء يشمل ما إذا كان المتنجّس مصاحباً لعين النجاسة، فإنّ الثوب إذا لاقى دماً رطباً يصدق أنّه أصابه الشيء ينجّسه؛ سواء كان معه العين أم لا، مضافاً إلى أنّ البول بعد يبسه ليس ممّا يبقى له أثر مطلقاً، بل قد يكون و قد لا يكون، ومقتضى إطلاق الرواية عدم الفرق، فهذا التفصيل- مع عدم قائل به ظاهراً- غير وجيه.
ويمكن أن يقال في الجمع بين الروايات: بأنّ رواية العلاء صريحة- مع التأكيدات الواردة فيها- في أنّ صلاته صحيحة، والروايات المقابلة لصحيحة العلاء الوارد فيها لفظ «يعيد» و «عليه الإعادة» ظاهرة في بطلانها؛ لما أشرنا إليه من أنّ الأمر بالإعادة إرشاد إلى البطلان [٢]، لكن موثّقة سماعة قرينة على أنّ الإعادة واجبة؛ للعقوبة على عدم اهتمامه بطهارة الثوب، فإذا ضمّت هذه الرواية إلى رواية العلاء الصريحة في الصحّة، ينتج أنّها صحيحة، ومع ذلك يجب إعادتها؛ لكي يهتمّ بشروط الصلاة، فتحمل الروايات المذكور فيها الأمر بالإعادة على لزوم الإعادة بعنوانها.
وبعبارة اخرى: أنّ الحمل على الإرشاد إنّما هو مع فقد القرينة، و أمّا
[١] يأتي في الصفحة ٢٦٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٨٨ و ٩١.