موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٩ - الصورة الخامسة فيما كان ناسياً للموضوع
لا يجتمع مع الاستحباب، الذي مقتضاه جواز الترك وجواز الإتيان التماساً للثواب، و هو واضح.
ويمكن الجمع بينهما بحمل الأخبار الآمرة بالإعادة على ما إذا صلّى وفي ثوبه أعيان النجاسات، كما هو مفاد تلك الأخبار؛ أمّا ما اشتمل على حكم الدم و المنيّ منها فظاهر، و أمّا ما اشتمل على إصابة البول بفخذه، كصحيحة ابن مسكان [١] وغيرها [٢]، فلأنّ البول ليس كالماء بحيث لا يبقى له عند ما ييبس أثر ولو ضعيفاً، فإنّ له غلظةً مّا ولوناً وريحاً، فيبقى أثره في البدن و الثوب، و أمّا صحيحة العلاء فالظاهر أنّ السؤال فيها عن الثوب المتنجّس بالملاقاة للنجس، والغالب في الملاقاة عدم انتقال العين و الأثر إلى الملاقي.
وتؤيّد صحيحة العلاء بصحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير، فلم يغسله، فذكر ذلك و هو في صلاته، كيف يصنع؟ قال: «إن كان دخل في صلاته فليمض، و إن لم يكن دخل في صلاته فلْينضحْ ما أصاب من ثوبه، إلّاأن يكون فيه أثر فيغسله» [٣]، فإنّ الظاهر منها أنّه مع دخوله في الصلاة تصحّ صلاته؛ ولو كان
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٩/ ١٤٨٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٨٠، كتاب الطهارة، أبوابالنجاسات، الباب ٤٢، الحديث ٤.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٢٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٩، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٣: ٦١/ ٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٤١٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٣، الحديث ١.