موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٥ - الصورة الرابعة فيما لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة
الفرضين الأوّلين، وتختصّ صحيحة محمّد بالأوّل؛ كي تصير نتيجة التقييد الصحّة مع المصاحبة من الأوّل و البطلان مع المصاحبة في الأثناء ولو حال الرؤية، يقع التعارض بينهما؛ لأنّ هذا النحو من التقييد لا يرتضيه العقلاء؛ إذ لا يحتمل أن تضرّ النجاسة في ركعة- مثلًا- ولا تضرّ بالصحّة فيما لو كانت في هذه الركعة وسائر الركعات المتقدّمة.
وتوهّم: وقوع ذلك فيما إذا لم يعلم بالنجاسة إلّابعد الصلاة، فإنّها صحيحة، بخلاف ما لو علم في الأثناء.
فاسد؛ لأنّ فرض عدم العلم مغاير لفرض العلم في الأثناء، الذي يوجب فقدان الشرط حال الفترة، وفي المقام يشترك الفرضان في العلم في الأثناء، ومعه لا يحتمل الافتراق، نعم لو فرض ورود نصّ صحيح صريح في ذلك فلا مناص من التعبّد به، و هو أمر آخر.
ثمّ إنّ الظاهر إطلاق صحيحة زرارة للفرضين، وبعد عدم الإطلاق لصحيحة محمّد بن مسلم بالنسبة إلى الفرض الثالث، فالتعارض بينهما ممّا لا إشكال فيه، بل قد عرفت وقوع التعارض حتّى مع إطلاقها بالنسبة إلى الفرض الثالث، فتقدّم صحيحة محمّد للشهرة وموافقة القواعد؛ لو لم نقل بأنّ الشهرة توجب سقوط صحيحة زرارة عن الحجّية.
بقي شيء: و هو ما لو شكّ في إطلاق أحدهما وعلم بإطلاق الآخر:
فهل يعامل معهما معاملة الإطلاق و التقييد، فيقيّد المطلق بما شكّ في إطلاقه، أو أنّ الجمع بالإطلاق و التقييد موقوف على إحراز كون الدليل مقيّداً، فمع الشكّ لا يعامل معهما ذلك؟
الظاهر لزوم معاملة الإطلاق و التقييد؛ لأنّ الشكّ في إطلاق إحداهما مع