موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤ - الصورة الرابعة فيما لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة
و أمّا الاولى فالظاهر من صدرها وذيلها أنّ المنيّ كان من أوّل الصلاة، مع بُعد عروضه في الأثناء جدّاً.
والجواب عنهما: أنّهما مطلقتان من حيث إمكان التطهير بلا عروض مانع أو فقد شرط وعدمه، ويمكن تقييدهما بما إذا لم يمكن التطهير، فتوافقان التفصيل المشهور.
و هذا التقييد و إن كان مشكلًا؛ من حيث كون الروايات المشتملة على التفصيل قاطبةً موضوعها خصوص دم الرعاف أو الدم، ومن حيث كون التفصيل في مورد عروضه في الأثناء، وفي مثل ذلك لا يصحّ التقييد، ولا يكون مورداً للجمع بالإطلاق و التقييد.
لكن يمكن أن يقال: إنّ المستفاد من صحيحة زرارة الطويلة [١]: أنّ الحكم بالبناء فيما إذا عرض النجاسة في الأثناء ليس مخصوصاً بالدم أو بدم الرعاف، ويستكشف منها أنّ الروايات الواردة في الدم أو دم الرعاف يراد منها مطلق النجاسات، و أنّ ذكر الدم؛ إمّا من جهة كون السؤال عنه، أو لكونه أكثر ابتلاءً من غيره، فيكون ذكر الدم لمجرّد المثال وأحد مصاديق النجاسات، وكذا الحال فيما ذكر فيه الجنابة و المنيّ، فإنّه لا يراد منه خصوصه، بل مثال لمطلق النجاسة.
فعلى ذلك يمكن أن يقال: إنّ صحيحة محمّد بن مسلم- قال: قلت له: الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة، قال: «إن رأيت وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلّ في غيره» [٢] الظاهرة في أنّ الدم كان مصاحباً له من أوّل الصلاة؛
[١] تقدّم في الصفحة ٢٣٩- ٢٤٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٤١.