موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٢ - حول التفصيل بين الفحص وعدمه
وكيف كان، لا إشكال في أنّ مقتضى القاعدة صحّة الصلاة سواء تفحّص أم لا.
و أمّا الروايات الواردة في الباب: فمنها رواية ميمون الصيقل- والظاهر أنّ مرسلة «الفقيه» [١] ناظرة إليها- رواها في «الكافي» [٢] و «التهذيبين» [٣] عن ميمون الصيقل، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل، فلمّا أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة، فقال: «الحمد للَّهالذي لم يدع شيئاً إلّاوله حدّ؛ إن كان حين قام نظر ولم يَرَ شيئاً فلا إعادة عليه، و إن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة» [٤].
استدلّ بها على لزوم الإعادة مع عدم النظر. وقيل: إنّ الجمع بينها وبين سائر الروايات بالإطلاق و التقييد، بل المورد من أهون موارد التصرّف في المطلق [٥].
وفيه: مع الغضّ عن ضعف سندها [٦]، وكونها مخالفة للمشهور [٧]، أنّ الاستناد إليها للزوم النظر مطلقاً- كما هو المدّعى- محلّ إشكال، فإنّ من المحتمل قريباً أن يكون موردها ما إذا قامت قرينة أو أمارة عقلائية على تنجّس الثوب، فإنّ الثوب الذي لبسه المحتلم في النوم تسري إليه الجنابة عادة ونوعاً، لا سيّما مع
[١] الفقيه ١: ٤٢/ ١٦٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤١، الحديث ٤.
[٢] الكافي ٣: ٤٠٦/ ٧.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٢/ ٧٩١؛ الاستبصار ١: ١٨٢/ ٦٤٠.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٤٧٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤١، الحديث ٣.
[٥] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٢١١- ٢١٣.
[٦] الرواية ضعيفة بميمون الصيقل؛ لجهالة حاله.
انظر جامع الرواة ٢: ٢٨٦.
[٧] انظر مفتاح الكرامة ١: ٥٢٨؛ مصباح الفقيه، الصلاة ٨: ٢١٥؛ جواهر الكلام ٦: ٢١٠.