موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٠ - حول التفصيل بين الفحص وعدمه
بين الوقت وخارجه، فيتقيّد به سائر الروايات، فتصير النتيجة من مجموعها التفصيل المذكور.
وفيه: أنّ تقييد بعض فقرات الحديث بالدليل المنفصل، لا يصلح للقرينية حتّى يكون شاهداً على أنّ المراد بالفقرة الاخرى أيضاً ذلك، فقوله عليه السلام:
«علم به أو لم يعلم» مطلق، و إنّما ورد التقييد بالنسبة إلى العالم الناسي، وليس ذلك قرينة بوجه على أن يراد من غير العالم ما يراد من الناسي، فلا وجاهة لهذا الجمع رأساً، بل المفهوم من بعض الروايات المقابلة لها عدم وجوب الإعادة في الوقت، بل على ما ذكرناه [١] سابقاً: من أنّ قوله: «لا يعيد» و «يعيد» مع الغضّ عن القرائن، كناية عن البطلان وعدمه، لا وجه لهذا التفصيل بوجه.
حول التفصيل بين الفحص وعدمه
و أمّا التفصيل بين النظر و الفحص وعدمه، وأ نّه مع عدم النظر تجب الإعادة [٢]، فعلى مقتضى القواعد- مع الغضّ عن الأخبار الخاصّة [٣]- لا وجه له، لإطلاق دليل قاعدة الطهارة، و هو قوله عليه السلام: «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر» على ما تقدّم تقريبه [٤]، وإطلاق دليل «لا تعاد»، وحديث الرفع، و قد ذكرنا فيما سلف:
[١] تقدّم في الصفحة ٨٨ و ١٠٢.
[٢] انظر ذكرى الشيعة ١: ١٤١؛ الحدائق الناضرة ٥: ٤١٤- ٤١٦؛ جواهر الكلام ٦: ٢١٢.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٧٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤١.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٢٠.