موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - حكم ما لو أحدث المتيمّم حال الصلاة ثمّ وجد الماء
بل التتبّع في سائر الموارد من الشروط و الأجزاء، وتقديم جانب الوقت على غيره، و أنّ الصلاة مع فقد الشرائط في الوقت تقدّم على الجامعة لها بعد الوقت، كصلاة المريض و الغرقى و المبطون و المسلوس، يوجب الحكم بأنّ الطهور كسائر الشرائط، ولا تترك الصلاة مع فقده، كما لا تترك مع الاستدبار إذا لم يقدر إلّاعلى الصلاة مستدبراً، مع ورود «لا صلاة إلّاإلى القبلة»، وكذا لا تترك مع نجاسة البدن مع ورود «لا صلاة إلّابطهور».
والإنصاف: أنّه لولا خوف مخالفة الأصحاب [١] لكان القول بوجوب صلاة فاقد الطهورين وصحّتها قويّاً.
ثمّ إنّه على فرض عدم الخلاف في فاقد الطهورين، أو الإجماع فيه على سقوط الأداء، يقتصر على مورده، ولا يتعدّى إلى ما نحن بصدده، و هو ما إذا صلّى بوضوء، وعرض في الأثناء فقد الطهورين، فإنّ مقتضى القاعدة وجوب إتمامها وصحّتها وعدم القضاء، فإنّ الصحّة هنا أولى من صحّتها مع فقدهما من الأوّل، كما هو واضح.
حكم ما لو أحدث المتيمّم حال الصلاة ثمّ وجد الماء
ولو كانت وظيفته التيمّم، فدخل في الصلاة متيمّماً، وأحدث في الأثناء، ثمّ وجد الماء، فهل يوجب ذلك بطلان صلاته، ويجب عليه الاستئناف، أو عليه أن يبني عليها بعد ما توضّأ، ويأتي بباقي الصلاة؟
[١] شرائع الإسلام ١: ٤١؛ قواعد الأحكام ١: ٢٣٨؛ مدارك الأحكام ٢: ٢٤٢؛ جواهر الكلام ٥: ٢٣٢؛ مفتاح الكرامة ٤: ٤١٤- ٤١٥.