موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٦ - بحث حول فاقد الطهورين
زرارة: «لا صلاة إلّابطهور» [١] حاكم على قاعدة الميسور و «أنّ الصلاة لا تترك بحال»، فإنّه رافع للموضوع المأخوذ فيهما، بل قوله عليه السلام: «لا صلاة إلّابطهور» يدلّ على أنّ الفاقدة للطهور ماهية أجنبيّة عن ماهية الصلاة [٢].
والجواب عن الأوّل: أنّ الاشتراط بالطهارة مثل سائر الشرائط كالقبلة والستر، ولا إشكال في أنّ قوله: «الميسور لا يسقط بالمعسور» [٣] حاكم عليها؛ ضرورة أنّ الصلاة الجامعة للشرائط عدا الطهور ميسور الصلاة مع الطهور، ولا شبهة في صدق الصلاة على الفاقدة، وكذا قوله: «الصلاة لا تترك بحال» [٤] حاكم على دليل الأجزاء و الشرائط.
وعن الثاني: أنّ هذا التركيب: يحتمل أن يراد به نفي الحقيقة واقعاً، وأن يراد نفيها ادّعاء، ومصحّح الادّعاء: يمكن أن يكون بطلان الصلاة، ويمكن أن يكون جميع الآثار، وأن يراد به التكنية عن البطلان، أو يكون إرشاداً إلى الشرطية.
أمّا نفي الحقيقة واقعاً: فلا شبهة في عدم صحّته؛ لأنّ ماهية الصلاة أمر معلوم بين المسلمين، معروف بتعريف الشرع، و هي صادقة على الماهية الفاقدة للشرائط، فضلًا عن الفاقدة لشرط واحد.
و أمّا الحقيقة الادّعائية: فلا مانع من إرادتها، لكن المصحّح بحسب المتفاهم
[١] راجع وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ١ و ٦.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٣٣٣- ٣٣٥.
[٣] عوالي اللآلي ٤: ٥٨/ ٢٠٥.
[٤] الظاهر أنّ هذه مستفادة من صحيحة زرارة الواردة في المستحاضة. راجعوسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٥.