موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٦ - حول احتمال إتيان صلاتين بنحو الإقحام في المقام
حول احتمال إتيان صلاتين بنحو الإقحام في المقام
وهنا احتمال آخر يظهر وجهه في الفرع الآخر و هو أنّه:
لو أدرك ركعتين من الوقت، فعلى الاشتراك وجواز إقحام صلاة في صلاة، يمكن أن يقال بلزوم الإتيان بركعة من المغرب، ثمّ الافتتاح بالعشاء أثناء صلاة المغرب و الإتيان بركعة منها، ثمّ تتميم المغرب، ثمّ تتميم العشاء، هذا بناءً على لزوم الترتيب بين الصلاتين حتّى بالنسبة إلى أجزائهما، و أمّا بناءً على أنّ الترتيب بين الصلاتين- لا بين أجزائهما- فيسقط الترتيب، فله أن يبتدئ بأيّهما شاء، ويأتي بركعة، ثمّ يأتي بالصلاة الاخرى، ثمّ يتمّ ما بدأ بها.
لكن جواز الإقحام محلّ إشكال- بل منع- و إن ورد في الأخبار جوازه في صلاة الكسوف [١]، فإنّه مع ضيق الفريضتين يبتدئ بالآيات، ثمّ يأتي باليومية بينها، ثمّ يرجع إلى ما بدأ من الآيات، ويأتي بها، وتصحّ صلاته.
ويمكن الذبّ عن الإشكالات التي يمكن ورودها على الإقحام: من أنّ ذلك مخالف لنظم الصلوات، و أنّ الإتيان بمثل الركوع و السجدتين ونحوهما، مبطل و إن لم يأتِ بها بعنوان الصلاة التي ابتدأ بها؛ لما دلّ على النهي عن
[١] راجع وسائل الشيعة ٧: ٤٩٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٥، الحديث ٢- ٤.