موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - الجهة الخامسة فيما إذا صلّى قبل الوقت بتبدّل اجتهاده أو بالتقيّة
الوقت بمنزلة إدراك الصلاة، و أمّا إثبات العنوان المأخوذ في القاعدة فغير ممكن إلّا بالأصل المثبت.
نعم، الظاهر جريان استصحاب أنّ المصلّي كان ممّن أدرك ركعة في السابق وكذا الحال، فيترتّب على ذلك أنّه أدرك الصلاة، ويجب عليه الإتيان بها، و قد مرّ أنّ الظاهر من قوله: «من أدرك» أنّه ليس المراد منه الإدراك في الماضي، ولا الإدراك بالفعل الذي لا ينطبق إلّامع إيجاد الصلاة [١]، ولهذا قلنا: إنّه مع علمه بأ نّه يدرك الركعة تجب عليه المبادرة إليها، فالموضوع من كان يدركها، و هو الظاهر من القاعدة، فعلى ذلك لا إشكال في الاستصحاب، فيجب عليه الإتيان بها، وكان آتياً بها في وقتها تعبّداً.
الجهة الخامسة: فيما إذا صلّى قبل الوقت بتبدّل اجتهاده أو بالتقيّة
لو تبدّل اجتهاده، كما إذا كان يرى في السابق أنّ أوّل وقت المغرب سقوط قرص الشمس، فالصلوات التي صلّاها قبل زوال الحمرة لا يحكم بصحّتها؛ سواء قلنا بالإجزاء مع تخلّف الاجتهاد في سائر المقامات أم لا، وسواء قلنا بأنّ دليل الإجزاء حتّى في تخلّف الأمارات حديث الرفع- كما ذهبنا إليه [٢]- أم لا؛ لما تقدّم: من أنّ محطّ قاعدة الإجزاء- أصلًا أو أمارة- هو الإتيان بالمأمور به بكيفية تقتضيها الأمارات أو الاصول [٣]، والصلوات قبل أوقاتها المقرّرة لم تكن
[١] تقدّم في الصفحة ١٧٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٥٤.