موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٢ - فرع في الشكّ أثناء الصلاة في دخول الوقت بعد إحراز الدخول
وبعبارة اخرى: إجراء قاعدة الفراغ يتوقّف على إحراز تقبّل الشارع لها، الموقوف على إحراز دخول الوقت في الأثناء، ولا يعقل إحراز ذلك بالقاعدة.
هذا، مضافاً إلى أنّ الاستصحابات- التي تقدّمت الإشارة إليها- حاكمة على القاعدة ورافعة لموضوعها، فإنّ المصلّي الذي علم بعدم دخول الوقت في أوّل صلاته، وشكّ في دخوله في الأثناء يجري في حقّه استصحاب عدم دخول الوقت في الأثناء إلى آخر الصلاة بلا إشكال، ومعه ينتفي موضوع التقبّل وموضوع قاعدة الفراغ.
ولا يتوهّم: أنّ ذلك مخالف لما يقال: من أنّ القاعدة حاكمة أو مقدَّمة على الاستصحاب [١]؛ ضرورة أنّ مورد حكومتها عليه غير مورد حكومته عليها، كما يظهر بأدنى تأمّل.
هذا، مع إشكال آخر في جريان القاعدة في مثل المورد قد تعرّضنا له في محلّه [٢].
وهل الحكم بالإجزاء يعمّ ما لو دخل في الصلاة بزعم دخول الوقت لشبهة حكمية، كما لو كان يرى باجتهاده دخول وقت المغرب بسقوط القرص، فدخل فيها عنده، ودخل الوقت بذهاب الحمرة، و هو في الصلاة، أو يختصّ بما إذا كان الخطأ في تحقّق الوقت الواقعي؟
الظاهر عدم قصور الرواية عن شمول الفرضين وصدق قوله عليه السلام: «دخل في
[١] كفاية الاصول: ٤٩٢- ٤٩٣؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦١٨.
[٢] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٢١٤.