موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٦ - تحديد وقت العشاء بالنسبة إلى المختار
بأن يقال: إنّه لو كان المراد منه سقوط الشفق، لزم عدم تعرّضها لوقت العشاء تامّاً؛ إذ لم يقل أحد: بأنّ وقتها إلى سقوط الشفق، مضافاً إلى ما دلّ من الأخبار المستفيضة [١] على أنّ الوقت إلى نصف الليل، فلا ينبغي الإشكال في أنّ الغَسَق نصف الليل.
ثمّ إنّه بناء على ظهور الآية في أنّ منتهى الوقت انتصاف الليل، لا تكون الروايات الدالّة على بقاء الوقت للمعذور- كالحائض التي طهرت آخر الليل [٢]، والناسي و النائم المستيقظ آخره [٣]- مخالفة له إلّابالإطلاق و التقييد، فيجب الأخذ بالمقيّدات لو لم يكن محذور آخر، بل لا تكون رواية عبيد بن زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «ولا صلاة الليل حتّى يطلع الفجر» [٤]، مخالفة للآية بالتباين؛ إذ لا دلالة لها على أنّه وقت اختياراً، وعدم الفوت لا ينافي كون آخر الوقت للمضطرّ، فإنّ التارك عمداً ولو عوقب بتأخيره، لكن صار مضطرّاً ولم تفت صلاته.
ثمّ إنّه يمكن الاستدلال بالآية الشريفة على أنّ الوقت من زوال الشمس إلى غسق الليل، وقت اختياري للصلوات الأربع.
[١] راجع وسائل الشيعة ٤: ١٨٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٧، الحديث ٢- ٩ و ١١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٦٣، كتاب الصلاة، أبواب الحيض، الباب ٤٩، الحديث ٧، ١٠، ١١ و ١٢.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٤: ٢٨٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٢، الحديث ٣ و ٤.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٦/ ١٠١٥؛ وسائل الشيعة ٤: ١٥٩، كتاب الصلاة، أبوابالمواقيت، الباب ١٠، الحديث ٩، يأتي متنه في الصفحة ١٥٣.