موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - الفرع الرابع حكم تبيّن الخلاف بعد انتصاف الليل في العشاءين
فمن قال: «رأيت أسداً» يدّعي كون المرئيّ أسداً لا غير، فإن ذكر معها بعض خصوصيات الإنسان، خرج الكلام من الادّعاء و البلاغة، وفي تلك الروايات يكون الوقت المقرّر منظوراً فيه، و أنّ المصلّي أدرك منه ركعة، و أنّ الوقت خرج بإتمام الركعة، ومعه كيف يدّعى أنّ تلك القطعة وقت؟! و أمّا دعوى إدراك الصلاة بإدراك ركعة فلا مانع منه.
وبالجملة: الظاهر منه ذلك، أو الاحتمال الأخير الراجع إلى أنّ المعتبر في الأداء عند الشرع ليس إلّاإدراك ركعة منها، كما قال عليه السلام في موثّقة عمّار:
«فليتمّ و قد جازت صلاته» [١] فلا إشكال في أنّ الاستبانة في الوقت المذكور خارج الوقت، فصحّت صلاته، وحسبه اجتهاده.
الفرع الرابع حكم تبيّن الخلاف بعد انتصاف الليل في العشاءين
لو صلّى العشاءين، فتبيّن بعد انتصاف الليل كونهما أو إحداهما في دبر القبلة، فهل عليه الإتيان، أو لا شيء عليه؟ مبنى الثاني هو خروج الوقت، وليس ما بعده وقتاً؛ لا اختياراً ولا اضطراراً.
والمسألة محلّ إشكال في الفرض، بل وفيما تبيّن بعد سقوط الشفق، أو بعد ثلث الليل أو ربعه؛ و إن كان بعض الاحتمالات غير معتنىً به.
[١] تقدّم في الصفحة ١٣٩.