موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٦ - الإشكالات الواردة في التمسّك بحديث الرفع
في دفعه في بعض المقامات، وتأتي الإشارة إليه [١].
مضافاً إلى أنّ دليل الرفع- بما أنّ فقراته حقائق ادّعائية، ومصحّحها رفع جميع الآثار فيما إذا لم يكن بعضها واضحة أو شائعة، كما تقدّم الكلام فيه [٢]- يرفع لازم المجعولات الشرعية كالاستدبار، فإنّ قاطعيته لازم شرطية القبلة؛ بناء على شرطيتها في الأكوان أيضاً، مع أنّ رفع الاستدبار الراجع إلى قاطعيته لازمه رفع شرطية الاستقبال، فلا ينبغي الإشكال من هذه الجهة.
ومنها: أنّ الالتفات والاستدبار برجوعهما إلى عدم الاستقبال موجبان للبطلان، فالمفسد حقيقة عدم الاستقبال، لا الاستدبار والالتفات، ولا يعقل تعلّق الرفع بالامور العدمية، فإنّها مرفوعة بذاتها [٣].
وفيه- لو سلّم ذلك، مع أنّه غير مسلّم، بل ممنوع بحسب ظواهر الأدلّة-: أنّ ما لا يعقل تعلّقه بالأعدام هو الرفع الحقيقي، دون الادّعائي الراجع إلى نفي الأثر، كما في المقام، فإنّ ترك الاستقبال مفسد ولو لأجل فقدان الاستقبال، ودليل الرفع- بما أنّه حقيقة ادّعائية- يرفع تركه ادّعاء، الراجع إلى عدم بطلان الصلاة به، فلا إشكال من هذه الجهة أيضاً.
ومنها: شبهة امتناع المانعية و القاطعية لو لم ترجعا إلى شرطية ما يقابلهما [٤].
وفيه ما تقدّم [٥] من الجواب عنها، وحاصله: أنّ مناط الشرطية يباين
[١] تأتي في الصفحة الآتية.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٠.
[٣] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ٣٥٣.
[٤] الصلاة، المحقّق الحائري: ٢٩٦- ٢٩٧.
[٥] انظر ما تقدّم في الصفحة ٤- ٥.