موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٣ - التمسّك بحديث الرفع لتصحيح الصلاة
مقتضى دليل بطلان الصلاة- بالالتفات الفاحش والاستدبار- بطلانها، و هو رافع لموضوع دليل الرفع؛ لأنّه مع بطلانها ينتفي الاضطرار.
قلت: نعم، لكن يمكن استكشاف لزوم الإتمام من الأدلّة الكثيرة الظاهرة في مراعاة الشارع الأعظم للوقت، عند الدوران بين فوته أو فوت سائر الشروط، و قد وردت روايات يظهر منها: أنّ الصلاة لا تترك مع فقد القبلة، كما وردت في المريض أن يصلّي مضطجعاً [١] وما وردت في الصلاة على الدابّة في يوم مطير، وصرّح في بعضها: بأ نّه يستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام، ثمّ يدور حيثما دارت الدابّة [٢]، وفي أدلّة صلاة الخوف [٣] وغيرها [٤] ما يدلّ على ذلك.
وبالجملة: إنّها لا تترك بحال، فلو اضطرّ إلى أن يصلّي مستدبراً يجب عليه وصحّت صلاته.
فحينئذٍ يمكن أن يقال: إنّ صلاته الصحيحة إلى حال الالتفات، مع إمكان إتمامها مستقبلًا مع إدراك الوقت، يجب إتمامها وتصحّ بدليل الرفع، بل يمكن القول بالصحّة؛ وعدم قاطعية الالتفات والاستدبار في حال الالتفات إلى الاستقبال؛ بالاستكشاف من هذه الأدلّة، ومن أنّ «الصلاة لا تترك
[١] الكافي ٣: ٤١٠/ ٤؛ وسائل الشيعة ٥: ٤٩٦، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ٧، الحديث ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٤: ٣٢٧، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٤، الحديث ٨ و ٩، و: ٣٣١، الباب ١٥، الحديث ١٣.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٨: ٤٣٩- ٤٤١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الخوف و المطاردة، الباب ٣، الحديث ٢، ٣، ٤ و ٨.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٤: ٣٢٠، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٣.