موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٠ - الفرع الأوّل حكم تبيّن الخلاف أثناء الصلاة
فروع:
الفرع الأوّل حكم تبيّن الخلاف أثناء الصلاة
لا إشكال في صحّة الصلاة إذا تبيّن في أثنائها الانحراف إلى ما بين المشرق والمغرب، فيجب عليه أن يحوّل وجهه إلى القبلة ويتمّها؛ من غير فرق بين سعة الوقت وضيقه؛ حتّى فيما إذا لم يبقَ منه إلّامقدار نصف الركعة أو أقلّ.
كما لا إشكال في بطلانها مع الاستدبار ونحوه إذا تبيّن في سعة الوقت، فليقطع صلاته ويستأنف إذا كان يدرك ركعة في الوقت بعد قطعها.
وتدلّ على ما ذكر موثّقة عمّار الساباطي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في رجل صلّى على غير القبلة، فيعلم و هو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته؟ قال: «إن كان متوجّهاً فيما بين المشرق و المغرب، فلْيحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم، و إن كان متوجّهاً إلى دبر القبلة، فلْيقطع الصلاة، ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة، ثمّ يفتتح الصلاة» [١]، فإنّ مقتضى إطلاقها عموم الحكم بالصحّة و الفساد لجميع الفروض.
والظاهر أنّ الحكم بالبطلان ثابت للانحراف الزائد عمّا بين المشرق والمغرب، أمّا في غير نقطة المشرقين فلصدق دبرها عرفاً وحقيقة، و إن أبيت
[١] الكافي ٣: ٢٨٥/ ٨؛ وسائل الشيعة ٤: ٣١٥، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٠، الحديث ٤.