موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢ - حكم تبيّن الانحراف فيما بين اليمين و الشمال
ونحوها مرسلة «الفقيه» [١] التي هي ملحقة بالصحاح، وتوهّم كون الإمامة دخيلة في الحكم فاسد جدّاً؛ ومقتضى الجمع بينهما حمل صحيحة الحلبي على الاستحباب.
ولا ينافي ذلك ما مرّ منّا مراراً: من أنّ المفهوم من الإعادة وعدمها، هو كونهما كناية عن الصحّة و الفساد [٢]؛ وذلك لأنّ ما هو كناية عن الفساد هو الأمر الإلزامي، فلو كان الأمر استحبابياً فلا معنى للكناية فيه، ومع اقتضاء الجمع الحمل على الاستحباب ينتفي موضوع الكناية.
وعليه فيمكن الجمع بين الصحيحة و الروايات المفصّلة [٣]؛ بأن يقال: إنّ قوله عليه السلام: «يعيد» إذا حمل على التكليفي، فيحمل قوله عليه السلام: «لا يعيدون» بالقرينة على نفي الإعادة تكليفاً أيضاً، و هذا بإطلاقه شامل للوقت وخارجه، والجمع بينها وبين الروايات المفصّلة ينتج نفيها في خارج الوقت، لا في داخله، و إنّما لم نقل به سابقاً؛ لأنّ نفي الإعادة إذا كان كناية عن الصحّة لا معنى للإطلاق فيه، و أمّا مع الحمل على ظاهره بقرينة فلا مانع من الجمع المذكور.
الثالث: أنّ صحيحة زرارة- بعد ما تقدّم [٤] من المحذور في إعمال الإطلاق والتقييد فيها- تكون أظهر في مفادها، بل كالصريح، فتقدّم على ظهور الأمر في
[١] الفقيه ١: ٢٤٠/ ١٠٥٩؛ وسائل الشيعة ٤: ٣١٨، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١١، الحديث ٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٠ و ٨٨ و ٩٢.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٩٠- ٩١.
[٤] تقدّم في الصفحة ٩٩- ١٠٠.