موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠١ - حكم تبيّن الانحراف فيما بين اليمين و الشمال
و هو أمر غير باب الإطلاق و التقييد، مع أنّ التقييد المذكور أيضاً محلّ إشكال مع تلك الكثرة، وعليه فلو لم يمكن توجيه صحيحة الحلبي بنحو عقلائي، فلا بدّ من إعمال المعارضة بينها وبين صحيحة زرارة ونحوها.
والذي يمكن أن يقال امور:
الأوّل: أنّ قوله: «و هو على غير القبلة» أعمّ ممّا بينهما وغيره إلى حدّ الاستدبار، وقوله: «بين المشرق و المغرب قبلة» حاكم عليه، فيختصّ غير القبلة بما عدا ما بينهما، فيقع التعارض بين صحيحة الحلبي و الروايات المفصّلة، وينتفي التعارض بينها وبين صحيحة زرارة.
ودعوى كون الحكم في صحيحة الحلبي بعدم الإعادة على من تحرّى، قرينةً على الموضوع، فكان المفروض أنّهم صلّوا فيما بين المشرق والمغرب [١].
غير مسموعة، فإنّ الظهور اللفظي لا ينقلب بمجرّد كون الحكم بدليل آخر منفصل مخصوصاً بمورد خاصّ.
الثاني: أنّ صحيحة الحلبي معارضة لصحيحة عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه أنّه سأل الصادق عليه السلام عن رجل أعمى صلّى على غير القبلة؟ قال: «إن كان في وقت فلْيُعد، و إن كان قد مضى الوقت فلا يعد» [٢]، والظاهر من قول «الفقيه»:
«روي عن عبدالرحمان» هو الرواية عنه بالطريق الذي ذكره، و هو الصحيح،
[١] الصلاة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٦: ٤٥٧؛ مصباح الفقيه، الصلاة ١٠: ١٦١.
[٢] الفقيه ١: ١٧٩/ ٨٤٤؛ وسائل الشيعة ٤: ٣١٨، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١١، الحديث ٨.