موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤١ - الصورة الثالثة لو علم بالإتيان بالعصر، وشكّ في الإتيان بالظهر و قد بقي من الوقت أربع ركعات
الظهر في الفرض، وعلى ذلك تكون الصحيحة- كمرسلة داود بن فرقد [١]- من أدلّة القائلين باختصاص آخر الوقت بالعصر وعدم الاشتراك [٢]، فخرج الفرض عن مفروض المسألة.
وثانيهما: أنّ المراد بفوت الظهر هو بطلانها؛ لكون الوظيفة في الوقت الضيّق هو الإتيان بالعصر، وكانت الظهر مشروطة بالإتيان بالعصر، فالبطلان مستند إلى ترك شرطها، لا إلى خروج وقتها، كما لو صلّى العصر في الوقت المشترك قبل الظهر عمداً، ولمّا كان البطلان في وقت لا يمكن جبرانها في الوقت، صحّ القول بأ نّه فات منه، نظير ما لو صلّى العصر في الوقت المختصّ بها باطلة، فإنّ البطلان و إن لم يكن مستنداً إلى خروج الوقت، لكن صحّ القول بفوتها؛ لعدم بقاء الوقت لجبرانها.
وعلى هذا الاحتمال يجمع بين الروايات الدالّة على بقاء وقتهما إلى الغروب- كالروايات المتقدّمة في خلل الوقت [٣]، ولعلّ منها رواية عبيد بن زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، وفيها: «لا يفوت صلاة النهار حتّى تغيب الشمس» [٤] على إشكال فيها- وبين ما هي ظاهرة في اختصاص آخر الوقت بالعصر [٥].
[١] تقدّم في الصفحة ١٢٤.
[٢] مدارك الأحكام ٣: ٣٦؛ الصلاة، المحقّق الحائري: ٨؛ نهاية التقرير ١: ٩٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٢٢.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٦/ ١٠١٥؛ وسائل الشيعة ٤: ١٥٩، كتاب الصلاة، أبوابالمواقيت، الباب ١٠، الحديث ٩.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٢٤.