موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٧ - الصورة الثانية إذا اشتغل بصلاة العصر في الوقت الموسّع، فشكّ في الإتيان بالظهر
العدول، والأوفق بالقواعد هذا الوجه.
ثالثها: جريانها وإحراز وجود الشرط بالنسبة إلى الأجزاء الماضية، دون الآتية؛ بدعوى اشتراط صلاة العصر بأجزائها بتقدّم الظهر عليها.
فحينئذٍ يمكن أن يقال بإمكان إحرازه بإقحام صلاة الظهر في العصر وإتمامها، ثمّ الإتيان بما بقي من العصر، فصحّت الظهر وكذا العصر؛ لإحراز الشرط تعبّداً ووجداناً؛ بدعوى عدم الدليل على بطلان الصلاة بإقحام الصلاة فيها، كما ورد نظيره في إقحام الصلاة اليومية في صلاة الآيات [١]، فالإقحام موافق للقاعدة.
ودعوى البطلان بالزيادة العمدية- لا سيّما الأركان- فيها ممنوعة؛ لعدم الصدق إلّامع الإتيان بها بعنوان الصلاة نفسها، لا لصلاة اخرى.
وما في بعض الروايات في باب النهي عن قراءة العزيمة، معلّلًا: بأنّ السجود زيادة في المكتوبة [٢]، يقتصر على مورده بعد عدم صدق الزيادة حقيقة، وحملها على التعبّد، مع احتمال الصدق فيما إذا كانت السجدة من متعلّقات السورة المأتيّ بها في الصلاة، فأين ذلك من المقام؟!
ودعوى: أنّ الروايات الآمرة بالعدول إلى الظهر [٣]، دالّة على عدم جواز
[١] راجع وسائل الشيعة ٧: ٤٩٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٥، الحديث ٢ و ٤.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٦: ١٠٥، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤٠، الحديث ١.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣.