موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٥ - الصورة الثانية إذا اشتغل بصلاة العصر في الوقت الموسّع، فشكّ في الإتيان بالظهر
بدعوى: أنّ ظاهر قوله في الروايات: «إلّا أنّ هذه قبل هذه» [١] اعتبار عنوان القبلية واشتراط العصر بعنوان قبلية الظهر عليها، ولا يمكن إثبات هذا العنوان بقاعدة التجاوز إلّابالأصل المثبت، ومع عدم جريانها تصل النوبة إلى الأصل المحكوم؛ أياستصحاب عدم الإتيان بالظهر، وإجراؤه لتنقيح موضوع العدول من العصر إليها مشكل؛ لأنّ موضوع العدول بحسب أدلّته هو العلم بترك الظهر، فله موضوعية، ولا تصلح أدلّة الاستصحاب لإثبات قيامه مقام القطع الموضوعي، فلا بدّ من رفع اليد عمّا اشتغل بها، والإتيان بالظهر ثمّ العصر.
وفيه: مضافاً إلى منع اعتبار عنوان القبلية، بل لا يراد بقوله: «هذه قبل هذه» إلّا اشتراط العصر بالإتيان بالظهر، ومعه تجري قاعدة التجاوز، بل لو سلّم اعتبار عنوانها جرت القاعدة في نفس العنوان المشكوك فيه، فإذا شكّ في تحقّق عنوان القبلية المعتبر في صلاة العصر لا يعتنى به، بل يبني على تحقّقه؛ لكون القاعدة- على ما مرّ [٢]- محرزة تعبّداً من حيث، فإذا شكّ في حصول القبلية المعتبرة في صلاة العصر يبنى على وجودها، نعم لا يترتّب عليها إلّاحيث صحّة صلاة العصر.
ثمّ على فرض عدم جريانها، لا مانع من جريان استصحاب عدم الإتيان لتنقيح موضوع العدول؛ لأنّ عنوان مثل «التذكّر» و «العلم» ونحوهما المأخوذ
[١] راجع وسائل الشيعة ٤: ١٢٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ٥ و: ١٨١، الباب ١٦، الحديث ٢٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٢٧.