موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٨ - الصورة الاولى لو علم بأ نّه صلّى العصر ولم يدرِ أنّه صلّى الظهر أو لا، وكان الوقت واسعاً
واقعاً، يجب عليه الإتيان بالظهر، ويصير حالها كحال الوضوء و الطهور.
فإن قلت: إنّ المحلّ في قاعدة التجاوز أعمّ من المحلّ الشرعي و العادي، فإذا كان من عادة المصلّي الإتيان بالعصر عقيب الظهر، يكون المحلّ العادي للظهر قبل العصر من حيث كونها واجباً مستقلًاّ؛ لا من حيث الاشتراط [١].
قلت: قد فرغنا في محلّه [٢] عن فساد هذه الدعوى؛ لعدم الدليل عليها إلّا دعوى إطلاق الأدلّة، أو بعض الشواهد المذكورة في محلّه، وفي الإطلاق منع بعد تعيين الشارع محلّ الأجزاء و الشرائط، فإنّه مع تعيين المقنّن محالّها لو قال: إن مضى المحلّ فلا يعتنى بالشكّ، يحمل عرفاً على المحالّ المقرّرة، مع أنّ المحلّ العادي المختلف بحسب الأشخاص- والشخص بحسب الأزمان- لا يكون محلًاّ بنحو الإطلاق.
مع أنّ مثل قوله: «كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى» محمول على التجوّز بنحو الحقيقة الادّعائية، كما هو التحقيق في باب المجازات، والمصحّح للدعوى كما يمكن أن يكون مضيّ الوقت المقرّر شرعاً، يمكن أن يكون مضيّ المحلّ العادي أو هما معاً أو أحدهما أو المضيّ المطلق، ومع صحّة الادّعاء بكلّ نحو لا دليل على التعيين ولا على الإطلاق؛ إذ ليس المقام كالإطلاق في سائر المقامات، مثل جعل ماهية موضوعة للحكم بلا قيد حيث يحمل على الإطلاق، فإنّ الموضوع هنا ليس موضوعاً للحكم بنحو الحقيقة؛ ضرورة أنّ المضيّ لا ينسب إلى نفس الموضوعات المشكوك فيها حقيقة، فدار الأمر في المصحّح
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٣.
[٢] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٣٦٢.