موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٣ - الصورة الرابعة ما لو علم بذلك بعد تجاوز المحلّ- على جميع الاحتمالات- قبل الدخول في الركن، كما لو علم حال التشهّد
ينفي القضاء وسجود السهو، فالقاعدة الجارية في الشكّ في السجدتين معاً حاكمة على غيرها، فإذن جريانها لإثبات الصحّة لا مزاحم له؛ إذ لم يحرز الصحّة إلّابه، وبعد جريانها وإثبات الصحّة بها، تصل النوبة إلى إجرائها بالنسبة إلى سجدة واحدة، ولازم إجرائها فيها مخالفة العلم الإجمالي قطعاً، فترفع اليد عنها، ويحكم بوجوب القضاء وسجود السهو.
وبعبارة اخرى: إنّ الأصل الجاري في السجدتين في رتبة مقدّمة لا يزاحمه العلم الإجمالي؛ لعدم لزوم المخالفة القطعية، ولا الأصل الذي في سائر الأطراف؛ لعدم جريانه في هذه الرتبة؛ لترتّبه على إحراز الصحّة، فيحكم بالصحّة، و أمّا سائر الاصول فساقطة؛ لمكان المخالفة القطعية.
وفيه: أنّ ما ذكرنا سابقاً: من أنّ القضاء وسجود السهو مترتّبان على الصلاة الصحيحة بحسب الأدلّة والاعتبار [١]، لا يلزم منه تقدّم الاصول بعضها على بعض؛ لعدم الترتّب بين موضوعاتها، و هي الشكّ بعد التجاوز، مع أنّه على فرض الترتّب العقلي، كالأصل السببي و المسبّبي، لا يكون الأصل السببي مقدّماً؛ لما قرّر في محلّه: من أنّ ملاك التقدّم أمر آخر [٢]، على أنّه لا ترتّب في المقام.
و أمّا عدم جريان الأصل لإثبات القضاء إلّافي الصلاة الصحيحة، فلا ينافي الجريان عرضاً بالنسبة إلى السجدتين و السجدة الواحدة لإثبات الصحّة و القضاء في رتبة واحدة.
وبعبارة اخرى: لا يتوقّف جريان الأصل بالنسبة إلى السجدة الواحدة، على
[١] تقدّم في الصفحة ٣٩٨- ٣٩٩.
[٢] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٥٨ و ٢٧٨.