موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٥ - في شمول القاعدة للشكّ في الشرائط و الموانع و القواطع
الكلمة وكلمات الآية، فما في بعض الكلمات: من أنّ الفرق بينهما أنّ تخلّف الموالاة في الأوّل يضرّ بالصدق عقلًا دون الثاني [١]، ليس على ما ينبغي، فإنّ الفصل الطويل أو بالأجنبيّ بين الكلمات أيضاً يضرّ به عقلًا.
وكيف كان، لا إشكال في شيء ممّا ذكر في عدم الاعتناء بالشكّ فيه مع مضيّ المحلّ؛ لعموم الدليل وإطلاقه.
نعم يقع الكلام في تحقّق المضيّ بالنسبة إلى الوضوء مثلًا، فإنّ الشرط- أي ما يعتبر في الصلاة شرطاً- لو كان عبارة عن الغسلتين و المسحتين، فلا إشكال في أنّ محلّهما قبل الصلاة، ولو كان الطهور الحاصل بهما فمحلّ المحصّل قبلها، ومع حكم الشارع بتحقّقه، يترتّب عليه الآثار بالنسبة إلى الصلاة التي يشتغل بها، دون سائر الصلوات. هكذا أفاد شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه [٢].
وفيه: أنّ ترتّب المحصَّل على المحصِّل و المسبَّب على السبب عقلي و إن كان السبب شرعياً أو السببية كذلك، فعلى هذا لا تصلح القاعدة الجارية في المحصّل لإثبات الأثر إلّابالأصل المثبت.
و أمّا ما قيل: من أنّ محلّ الطهور شرعاً قبل الصلاة؛ لقوله تعالى: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ... [٣] إلى آخره، بخلاف الستر والاستقبال، فإنّ لزوم تقدّمهما عقلي لا شرعي [٤].
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦٤٤.
[٢] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٩- ٣٥٠.
[٣] المائدة (٥): ٦.
[٤] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦٤٠.