موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٤ - في شمول القاعدة للشكّ في الشرائط و الموانع و القواطع
الوجود بالنسبة إلى ما مضى، وعلى ذلك يكون الفرق واضحاً.
ثمّ إنّ للشرط أقساماً بحسب التصوّر:
الأوّل: أن يكون شرطاً لنفس الطبيعة كالطهور والاستقبال و الستر، فإنّها معتبرة في طبيعة الصلاة من غير لحاظ الأجزاء، ولهذا تبطل الصلاة لو أخلّ بها حال عدم الاشتغال بالأجزاء، فلو أحدث حال النهوض إلى القيام أو استدبر أو ألقى الستر عمداً بطلت، فما في بعض الكلمات: من أنّ تلك الشروط للصلاة حال الاشتغال بالأجزاء [١]، غير وجيه؛ لأنّ لازمه الالتزام بالصحّة في المثال المذكور، و هو كما ترى.
الثاني: أن يكون شرطاً للصلاة حال الاشتغال بالأجزاء.
الثالث: أن يكون شرطاً للأجزاء نفسها، والاستقرار والاستقلال وكذا الجهر والإخفات يمكن أن يكون من قبيل الثاني، كما يمكن أن يكون من قبيل الثالث، كما أنّ الانحناء في الركوع زائداً على مقدار تحقّق الطبيعة من قبيل الثالث.
ولا يبعد أن يكون الاستقرار والاستقلال أيضاً كذلك، بل وكذا الجهر والإخفات، وفي دلالة قوله تعالى: وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ [٢] على أنّها من قبيل الثاني تأمّل، بل تصوّره أيضاً لا يخلو من كلام، والفهم العقلائي شاهد على أنّها من قبيل الثالث.
و أمّا مثل موالاة حروف الكلمة وكلمات الآية- بحيث يضرّ تخلّفها بالصدق- فهو ليس من الشروط، بل من مقوّماتها، ولا فرق من هذه الحيثية بين حروف
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦٤٠.
[٢] الإسراء (١٧): ١١٠.