موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٣ - في شمول القاعدة للشكّ في الشرائط و الموانع و القواطع
إليهما، فالمصلّي في المثال محكوم بالطهارة للاستصحاب و إن كان غافلًا عن الحكم.
مع إمكان أن يقال: إنّه على فرض لزوم الالتفات إلى الاحتجاج، يصحّ ذلك عند الالتفات إلى الواقعة، ففي المثال لو التفت إلى حاله يجري الأصل، ويبني على صحّة صلاته المأتيّ بها حال الغفلة، فإنّ الإعادة من قبيل نقض اليقين بالشكّ، فتدبّر.
في شمول القاعدة للشكّ في الشرائط و الموانع و القواطع
ومنها: أنّه قد ظهر ممّا تقدّم حال الشكّ في الشرائط و الموانع و القواطع، فإنّ الشكّ في كلٍّ منها بعد التجاوز عن المحلّ لا يعتنى به، فلو شكّ بعد الصلاة في وجود الطهارة- حدثية كانت أو خبثية- لا يعتنى به ولو كان مجرى الاستصحاب، لكن لا بدّ من تحصيلها للصلوات الآتية، لما مرّ: من أنّ قاعدة التجاوز محرزة من حيث، لا مطلقاً [١]، وبذلك يفرّق بينها وبين استصحاب الطهارة، فإنّ الثاني محرز مطلق.
فما في بعض الكلمات من التحيّر في الفرق، وأ نّه لو كانت القاعدة محرزة يجب ترتيب الآثار؛ حتّى في الصلوات اللاحقة كالاستصحاب [٢]، ناشئ من عدم التأمّل في الفرق بينهما، فإنّ مفاد دليل الاستصحاب عدم نقض اليقين بالشكّ، ومفاد دليل التجاوز: عدم الاعتناء بالشكّ فيما مضى، والبناء على
[١] تقدّم في الصفحة ٤٢٧.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦٤٢.