موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٢ - في اختصاص القاعدة بالشكّ الحادث
«لا يدخل الشكّ في اليقين» [١] وقوله عليه السلام: «فإنّ الشكّ لا ينقض اليقين» [٢]، «فإنّ اليقين لا يدفع بالشكّ» [٣] و «اليقين لا يدخل فيه الشكّ» [٤]، فإنّ الظاهر منها أنّ الحكم لعنوان الشكّ و اليقين في أنفسهما من غير دخالة الالتفات فيه- أنّ الأمر بعدم الانتقاض و النهي عنه لا يدلّان على دخالة الالتفات في الموضوع، كما هو الأمر في جميع الخطابات المتوجّهة إلى المكلّفين.
فقوله عليه السلام مثلًا: «اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه» [٥] لا يدلّ على دخالة الالتفات إلى الغسل أو الماء أو البول، بل الظاهر من مثله أنّ الحكم للواقع والموضوعات الواقعية، فلو غسل ثوبه مع الغفلة عن الواقعة كفى.
وفي المقام لو كان شاكّاً في الطهارة وعلى يقين بها سابقاً، وغفل وصلّى، صحّت صلاته؛ لأنّ اليقين و الشكّ فعليان، وما هو المعتبر فعليتهما دون الالتفات
[١] الكافي ٣: ٣٥١/ ٣؛ وسائل الشيعة ٨: ٢١٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع فيالصلاة، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٢] الخصال: ٦١٩/ ١٠؛ وسائل الشيعة ١: ٢٤٦، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ٦.
[٣] الإرشاد، الجزء الأوّل، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ١١: ٣٠٢؛ مستدرك الوسائل ١: ٢٢٨، كتاب الصلاة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ٤.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ١٥٩/ ٤٤٥؛ وسائل الشيعة ١٠: ٢٥٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٣، الحديث ١٣.
[٥] الكافي ٣: ٥٧/ ٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٨، الحديث ٢.