موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠ - حول تعارض «من زاد» مع حديث الرفع
الصلاة؛ لاحتمال أن يكون المراد بها وبمثلها [١]: أنّ من قرأ القرآن، أو دعا دعاء، أو ذكر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم متقرّباً إلى اللَّه، صار من الصلاة بعد وجودها، ولا ينافي ذلك البطلان لو أتى بها بعنوان الزيادة فيها. تأمّل.
و أمّا ما في الثاني: فلأنّ ما اعتبر عدمه في الصلاة لا يكون وجوده- مع عدم قصد كونه من الصلاة أو زيادة فيها- من الزيادة، بل يرجع إلى نقصان الصلاة بفقد القيد، و هذا هو الموجب للبطلان، لا الزيادة، ولا هي مع النقصان، والحمل على أنّ مبطلية الإتيان بما اعتبر عدمه لكونه موجباً للنقصان، خلاف الظاهر، خصوصاً مع المقابلة بينهما في الرواية.
حول تعارض «من زاد» مع حديث الرفع
وممّا يعارض موثّقة أبي بصير [٢] حديث الرفع [٣]، حتّى على تقدير وجود مناط الحكومة؛ من أجل استلزامها التقييد المستهجن على المفروض.
فحينئذٍ إن قلنا: بأنّ حديث الرفع حديث واحد معارض للموثّقة، يأتي فيه ما مرّ [٤] في معارضتها لحديث «لا تعاد» [٥] إلّافي بعض ما يختصّ به.
[١] راجع وسائل الشيعة ٧: ٢٦٤، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١٣، الحديث ٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٩.
[٣] التوحيد، الصدوق: ٣٥٣/ ٢٤؛ الخصال: ٤١٧/ ٩؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس وما يناسبه، الباب ٥٦، الحديث ١.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٢- ٤٧.
[٥] تقدّم تخريجه في الصفحة ٩.