موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٦ - الصورة السابعة ما لو شكّ في الإتيان بالظهرين، ولم يبقَ من الوقت إلّامقدار خمس ركعات
لا يصلح لإثبات كون الشكّ في الوقت [١]، و أمّا من حيث اشتراط العصر بها فلا يحرز بها؛ لعدم كونها محرزة مطلقاً، ولا مانع في التعبّديات من لزوم البناء على وجود شيء من حيث وعدم لزومه أو لزوم عدمه من حيث.
وعلى ذلك لمّا كانت كلّ من الصلاتين أداء؛ لقاعدة «من أدرك»، ولدعوى عدم الخلاف من الشيخ في «الخلاف» [٢]، يجب الإتيان بالظهر تحصيلًا للشرط، لا رجاء كما افيد [٣]، فإنّه لم يتعبّد بتحقّقها من هذه الحيثية، بل الظاهر جريان استصحاب عدم الإتيان بها؛ لعدم حكومة قاعدة التجاوز عليه من هذا الحيث، و إنّما تكون حاكمة عليه من حيث وجودها الاستقلالي؛ للتجاوز من هذه الحيثية دون تلك، فينقّح الاستصحاب فيهما موضوع صحيحة الحلبي [٤].
بل لا يبعد أن يقال: إنّ الصحيحة متعرّضة لحيث اشتراط العصر بالظهر.
وممّا ذكرنا يظهر حال صورة احتمال انفكاكهما؛ سواء احتمل تركهما، أو فعلهما معاً، أو ترك الظهر وفعل العصر، أو العكس، فإنّه- على ما بنينا عليه- تكون حال الصورتين أو الصور الاخرى حال صورة العلم بعدم الانفكاك؛ من جريان الاستصحابين والاندراج تحت صحيحة الحلبي، وعلى المبنى الآخر يظهر الحال بالتأمّل فيما تقدّم.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٦٢- ٤٦٣.
[٢] الخلاف ١: ٢٧٣.
[٣] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٧.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٤٠.