موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٤ - الصورة السابعة ما لو شكّ في الإتيان بالظهرين، ولم يبقَ من الوقت إلّامقدار خمس ركعات
و أمّا بناء على القول الآخر: من عدم كون الشكّ في الظهر في وقتها وشمول قاعدة التجاوز لها، بخلاف العصر [١]، ففي المسألة صور:
الاولى: ما لو علم بعدم الانفكاك بينهما في الفعل و الترك؛ وأ نّه إمّا أتى بهما جميعاً أو تركهما كذلك، وعليه تجري في الظهر قاعدة التجاوز، وفي العصر استصحاب عدم الإتيان بها، ولازمه التفكيك بينهما، و هو مخالف للعلم، فيعلم بمخالفة أحدهما للواقع.
فإن قلنا بعدم جريان الاصول، أو سقوطها بالتعارض في أطراف العلم، و إن لم يكن موجباً للمخالفة العملية، يرجع إلى الأصل المحكوم؛ أياستصحاب عدم الإتيان بالظهر وقاعدة الاشتغال في العصر، وعليه لا يمكن الحكم بتقديم الظهر ببركة صحيحة الحلبي [٢]، فإنّ المفروض فيها عدم الإتيان بهما، فيتوقّف تنقيح الموضوع بإحرازه بالأصل، وأصالة الاشتغال لا تصلح لذلك.
إلّا أن يقال: إنّ المتفاهم العرفي من الصحيحة أنّه مع لزوم الإتيان بهما ولو عقلًا، يجب تقديم الظهر مع عدم خوف الفوت تحصيلًا للترتيب، و أنّ لزوم تقديم العصر إنّما هو لأجل فوت إحداهما.
أو يقال: إنّ وجوب تقديم الظهر حكم ثابت لمن لم يأتِ بهما واقعاً من غير دخالة الإحراز فيه، وفي المقام دوران الأمر بين الإتيان بهما فلا شيء على المكلّف، وعدم الإتيان بهما فيجب تقديم الظهر، وبالجملة: إمّا لا يجب عليه
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٤٠.