موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٣ - حول دلالة «من أدرك» على عدم الاعتناء بالشكّ في الأقلّ من ركعة
حتّى في مثل «من أدرك من صلاة العصر ركعة واحدة قبل أن تغيب الشمس أدرك العصر في وقتها» [١] فإنّ الظاهر منه تنزيل المُدرك له، أو تنزيل إدراكه للوقت، لا تنزيل نفس الوقت.
وعلى فرض التسليم، وتسليم المفهوم للدليل، فلا يدلّ إلّاعلى عدم تنزيل الأقلّ منزلة الوقت، لا تنزيله منزلة عدم الوقت حتّى ينتج، وعلى فرض التنزيل، فلا إطلاق له حتّى يثبت به تنزيل الشكّ فيه منزلة الشكّ في الوقت منطوقاً، وفي خارجه مفهوماً.
ودعوى: أنّ تنزيل خارج الوقت منزلة الوقت كافٍ في كون شكّه كذلك؛ من غير احتياج إلى تنزيل آخر، فإنّه من قبيل ترتّب الحكم على الموضوع [٢].
غير وجيهة، فإنّ الشكّ في الإتيان في الوقت ليس حكماً مترتّباً عليه، بل موضوع لوجوب الاعتناء به، على إشكال فيه ناشئ من أنّ لزوم الاعتناء ليس حكماً شرعياً، بل حكم عقلي لقاعدة الاشتغال، وليس للشارع في قاعدة التجاوز حكمان: أحدهما وجوب الاعتناء بالشكّ، وثانيهما وجوب المضيّ، نعم بالنسبة إلى خارج الوقت يكون وجوب المضيّ حكماً شرعياً.
وكيف كان، فدعوى كون الشكّ في قاعدة التجاوز حكماً شرعياً مترتّباً على الموضوع، في غير محلّها.
[١] تقدّم في الصفحة ١٣٩.
[٢] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٥- ٣٤٦؛ انظر نهاية التقرير ٢: ٤٧٤- ٤٧٥.