موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٤ - حول جواز العدول
الإضافة، وكذا تختلف الأحكام بذلك، فالركعات الأربع المأمور بها في أوّل الظهر لأجل انتسابها إليه، تختلف مع شريكتها في الأحكام و الآثار الاعتبارية.
فحينئذٍ: تمتاز الظهر عن العصر بهذه الإضافة، ولا بدّ من قصد العنوان و إن كان بنحو الإشارة و الإجمال، كالإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة، فإنّ ذلك إشارة إلى ما هو الواقع المعلوم حقيقة عند اللَّه و إن كان مجهولًا عند المكلّف، و هذا المقدار كافٍ في التعيين وقصد العنوان، ولا دليل على الزائد عنه.
حول جواز العدول
ثمّ إنّ الإضافة إلى الظهر- مثلًا- قد تعتبر بالنسبة إلى نفس طبيعة الصلاة وماهيتها من غير نظر إلى أجزائها، فتكون إضافة واحدة لمضاف واحد.
و قد تعتبر إلى أجزائها، فكلّ ركعة أو جزء منها تكون مضافة إلى الزمان.
فعلى الثاني: يكون العدول من صلاة إلى اخرى محالًا؛ لأنّ الجزء- مثلًا- عند وجوده صار مضافاً إلى الزمان ومأتيّاً به بعنوانه، وبعد تحقّقه بهذا العنوان و هذه الإضافة، لا يعقل تبديله بإضافة اخرى وعنوان آخر؛ إمّا لصيرورته معدوماً، أو لامتناع انقلابه عمّا هو عليه.
وعلى الأوّل: يجوز العدول؛ لأنّ الإضافة لنفس الطبيعة التي بيده، وما دامت الطبيعة تحت اختيار المكلّف حال اشتغاله بها، له أن ينوي لها إضافة اخرى، و هو أمر اختياري له، فمن اشتغل بصلاة الظهر، ثمّ بدا له أن يجعلها صلاة العصر أو غيرها، له ذلك باختياره ونيّته ما دام مشتغلًا بها من غير لزوم امتناع.