موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٥ - الصورة الرابعة لو شكّ في الظهرين في الوقت المختصّ بالعصر يجب الإتيان بها على أيّ حال؛
قلت: إنّ استصحاب بقاء الوقت لا يثبت به كون الشكّ في الوقت، وتوهّم: أنّ الشكّ وجداني، والوقت مستصحب، فيثبت الموضوع بها، فاسد؛ لأنّ ما هو وجداني هو الشكّ في هذه القطعة من الزمان، وما هو مستصحب نفس وقت الظهر، و أمّا كون الشكّ في وقتها، فهو ليس بوجداني، ولا يصحّ إثباته بالأصل إلّا على الأصل المثبت، والتنظير بالاستصحاب التعليقي في غير محلّه، كما هو ظاهر.
ثمّ إنّه بعد عدم جريان قاعدة التجاوز في الظهر، ربما يقال بأنّ عدم وجوب الظهر في الوقت المختصّ بالعصر معلوم، ووجوب القضاء مشكوك فيه، ومقتضى قاعدة البراءة عدم وجوبها، بل مقتضى استصحاب عدم وجوب القضاء واستصحاب عدم وجوبها إلى ما بعد الوقت ذلك [١].
ويمكن أن يقال: إنّ معلومية عدم وجوب الظهر في الوقت المختصّ ممنوعة؛ لاحتمال وجوبها، فإنّ العصر محتمل التحقّق، وعلى فرضه تجب الظهر، بل مع عدم الإتيان بالعصر أيضاً يحتمل وجوب الظهر؛ لاحتمال كون وجوب الإتيان بالعصر في الوقت المختصّ، من باب تزاحمهما وترجيح الشارع جانب العصر، و قد حقّق في محلّه: أنّ المتزاحمين واجبان فعلًا، ولا يسقط خطاب المزاحم المرجوح [٢]، فحينئذٍ يحتمل وجوب الظهر، كما يحتمل وجوب العصر، فيستصحب وجوبهما ووجوب الظهر إلى ما بعد الوقت.
فإن قلنا بوحدة التكليف الأدائي و القضائي، و أنّ وجوب القضاء تابع للأداء
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٤.
[٢] مناهج الوصول ٢: ٢٠- ٢٢.