موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٠ - الصورة الثالثة لو علم بالإتيان بالعصر، وشكّ في الإتيان بالظهر و قد بقي من الوقت أربع ركعات
المتقدّمة [١]، أنّ الحكم معلّق على خروج وقت الفوت وعدمه؛ حيث صرّح فيها:
بأ نّه إن شكّ في وقت فوتها يجب الإتيان، و إن خرج وقت الفوت فقد دخل حائل فلا يجب، و قد فسّر وقت الفوت فيها: بأ نّه ما لو جاز ذلك الوقت لم تكن الصلاة مؤدّاة.
و إذا ضمّ ذلك إلى صحيحة الحلبي، قال: سألته عن رجل ... إلى أن قال:
قلت: فإن نسي الاولى و العصر جميعاً، ثمّ ذكر ذلك عند غروب الشمس؟ فقال:
«إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما، فلْيصلِّ الظهر ثمّ ليصلِّ العصر، و إن هو خاف أن يفوته فليبدأ بالعصر، ولا يؤخّرها فيفوته، فيكون قد فاتتاه جميعاً ...» [٢] إلى آخرها، ينتج أنّه مع بقاء أربع ركعات يكون وقت فوت الظهر قد خرج؛ أيالوقت الذي لو جاز لم يكن مؤدّياً، فيكون شكّه بعد وقت الفوت، فلا يجب الاعتناء.
فالميزان خروج الوقت بمقدار لو صلّى لم يكن آتياً بالمأمور به، كما لو شكّ في العصر مع بقاء الوقت بمقدار أقلّ من ركعة، فإنّه لا يعتني به مع عدم خروج الوقت؛ لأنّه لو صلّى في ذلك الوقت لم تكن صلاته مؤدّاة.
قلت: في صحيحة الحلبي احتمالان:
أحدهما: أنّ المراد بفوتهما مضيّ وقتهما؛ أيكون فوت الظهر المأتيّ بها في الوقت المذكور مستنداً إلى مضيّ وقتها، كما هو الحال في العصر المأتيّ بها بعد
[١] تقدّم في الصفحة ٤١٧- ٤١٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٦٩/ ١٠٧٤؛ وسائل الشيعة ٤: ١٢٩، كتاب الصلاة، أبوابالمواقيت، الباب ٤، الحديث ١٨.