موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٩ - الصورة الثالثة لو علم بالإتيان بالعصر، وشكّ في الإتيان بالظهر و قد بقي من الوقت أربع ركعات
ومنها: أن يكون المراد إن حدث قبل شروع الصلاة قضاها، و إن حدث بعد الشروع مضت، و هذا مخالف لما تقدّم من لزوم العدول، فإنّ المتفاهم منه أنّه لا يعتني بشكّه، ويصحّ ما اشتغل به عصراً، ويتمّها كذلك.
ومنها: أن يكون المراد إن حدث بينه وبين إتمام الصلاة قضاها؛ أيإن حدث قبل تمامها، وفي مقابله الحدوث بعدها، وفي هذا الفرض يمكن إجراء القاعدة المتقدّمة؛ أيالعدول إلى الظهر.
فالمخالف لها فرض واحد منها، مع احتمال أن يكون المراد بقوله: «مضت» البناء على الإتيان بالظهر بما هي شرط في العصر وأوكل الحكم إلى القواعد، والأمر سهل بعد ضعف الرواية، فالقاعدة متّبعة.
الصورة الثالثة: لو علم بالإتيان بالعصر، وشكّ في الإتيان بالظهر و قد بقي من الوقت أربع ركعات:
فإن قلنا باشتراك الوقت بينهما إلى الغروب مطلقاً- كما قوّيناه في محلّه [١]- يجب الإتيان بالظهر.
وكذا لو قلنا بذلك فيما إذا كان آتياً بالعصر؛ لكون الشكّ فيها حينئذٍ في الوقت.
كما أنّه لو قيل باختصاص آخر الوقت بالعصر مطلقاً، كان الشكّ في الظهر حينئذٍ من الشكّ بعد الوقت، فلا يعتنى به.
إن قلت: هذا كذلك بحسب القاعدة، لكن مقتضى صحيحة زرارة و الفضيل
[١] تقدّم في الصفحة ١٢٨- ١٣٤.