موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٨ - الصورة الثانية إذا اشتغل بصلاة العصر في الوقت الموسّع، فشكّ في الإتيان بالظهر
الإقحام، وإلّا لكان عليه البيان، مخدوشة؛ لأنّ مجرّد الأمر به لا يدلّ على عدم جواز غيره، ولو حمل الأمر على الوجوب فلا يدلّ على التعيين ونفي الغير، مع أنّ الظاهر حمله على الإرشاد لتصحيح الصلاة، ولولا كون ذلك الإقحام خلاف ارتكاز المتشرّعة لما كان به بأس.
ودعوى: كون الإقحام ماحياً لصورة الصلاة ومخلًاّ بالوحدة، قابلة للدفع، فالعمدة هو ذلك الارتكاز.
ثمّ إنّه يصحّ العدول منها إلى صلاة الظهر؛ لصحّتها بإحراز الشرط بدليل التجاوز للأجزاء السالفة واستصحاب عدم الإتيان بالظهر- على ما مرّ [١]- لتنقيح موضوع العدول.
و قد تحصّل ممّا مرّ: صحّة العدول في جميع الفروض بحسب القاعدة.
نعم، ربّما يتوهّم [٢] مخالفة ذلك لرواية زرارة- نقلًا من كتاب حريز بن عبداللَّه المتقدّمة [٣]- على بعض الفروض والاحتمالات، فإنّ في قوله: «فإن شكّ في الظهر فيما بينه وبين أن يصلّي العصر قضاها، و إن دخله الشكّ بعد أن يصلّي العصر فقد مضت» احتمالات:
منها: أن يكون المراد إن حدث الشكّ قبل صلاة العصر قضاها، و إن حدث بعدها فقد مضت، وعلى ذلك لم يتعرّض لحدوثه في الأثناء.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٣٥- ٤٣٦.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٧: ٤٢٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٣٠.