موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٦ - الصورة الثانية إذا اشتغل بصلاة العصر في الوقت الموسّع، فشكّ في الإتيان بالظهر
في الأدلّة [١]، لا يفهم منه الموضوعية عرفاً، بل المتفاهم العرفي من نحو قوله:
«إن نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر، فذكرتها وأنت في الصلاة ... فانوِها الاولى» [٢]، أنّ موضوع الحكم هو عدم الإتيان، و أنّ التذكّر و العلم طريقان إليه، فلا مانع من جريان استصحاب عدم الإتيان لتنقيح موضوع العدول.
مضافاً إلى أنّه لقيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي، وجه لا يخلو من جودة، فراجع مظانّه [٣].
ثانيها: جريان قاعدة التجاوز وإثبات وجود شرط صلاة العصر بتمامها، فإنّ قوله: «إلّا أنّ هذه قبل هذه» ظاهر في أنّ تقدّم صلاة الظهر شرط لطبيعة صلاة العصر، لا لأجزائها؛ حتّى يقال: إنّ القاعدة لا تجري بالنسبة إلى الأجزاء الآتية، فمحلّ الشرط للطبيعة قبلها، فإذا اشتغل بها جاز عن محلّه، فيحرز بالقاعدة شرطها.
فهل يجب إتمامها عصراً، ثمّ الإتيان بالظهر؛ بدعوى أنّ الاستصحاب لا يجري مع وجود القاعدة، وبعد الصلاة يجري؛ لأنّ القاعدة محرزة من حيث؟
أو يجب العدول؛ بأن يقال: إنّ القاعدة لا تحرز وجود الظهر إلّامن حيث اشتراط العصر بها، كما هو الشأن في المحرز الحيثي، ومعه لا مانع من جريان استصحاب عدم الإتيان بالظهر من حيث ذاتها، فيندرج الموضوع تحت أدلّة
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣.
[٢] الكافي ٣: ٢٩١/ ١؛ وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣، الحديث ١.
[٣] أنوار الهداية ١: ٨٥.