موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٠ - الصورة الاولى لو علم بأ نّه صلّى العصر ولم يدرِ أنّه صلّى الظهر أو لا، وكان الوقت واسعاً
ولا شيء عليه» [١]، شاهدان على الدعوى.
ففيه ما فصّلناه في مقامه: من أنّ حال الوضوء قبل جفاف محالّه باقية، وحال الغسل قبل الدخول فيما يترتّب عليه شرعاً باقية [٢]، فراجع.
فتحصّل ممّا مرّ: أنّ مقتضى القواعد وجوب الإتيان بالظهر في الفرض، لكن وردت هنا رواية ربّما يستند إليها في وجوب المضيّ وعدم الاعتناء بالشكّ [٣]، و هي ما روى الحلّي في آخر «السرائر» نقلًا من كتاب حريز بن عبداللَّه، قال:
وقال زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: «إذا جاء (فإذا جاءك) يقين بعد حائل قضاه ومضى على اليقين، ويقضي (العصر) الحائل و الشكّ جميعاً، فإن شكّ في الظهر فيما بينه وبين أن يصلّي العصر قضاها، و إن دخله الشكّ بعد أن صلّى (يصلّي) العصر فقد مضت إلّاأن يستيقن؛ لأنّ العصر حائل فيما بينه وبين الظهر، فلا يدع الحائل لما كان من الشكّ إلّابيقين» [٤].
ولا بأس بصرف الكلام إلى فقه الحديث، فنقول:
الظاهر- لا سيّما على نسخة «فإذا جاءك يقين»- أنّ الكلام مسبوق بكلام آخر لم ينقل إلينا، ولهذا وقع في الجملة الاولى نحو إجمال، فإنّ متعلّق اليقين
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٠٠/ ٢٦١؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٦٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٤١، الحديث ٢.
[٢] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٣٦٤.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٧: ٤٢٤.
[٤] السرائر ٣: ٥٨٨؛ وسائل الشيعة ٤: ٢٨٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٠، الحديث ٢؛ جامع أحاديث الشيعة ٦: ٣٦١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٤٢، الحديث ٣.