موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٠ - ٢- البحث بلحاظ الاستصحاب
قضاء، و أنّ القضاء بأمر جديد، فالمحكّم قاعدة البراءة، وكذا مع الشكّ وعدم إحراز أحد الأمرين.
٢- البحث بلحاظ الاستصحاب
و أمّا البحث بلحاظ جريان استصحاب عدم الإتيان إلى آخر الوقت فنقول:
إنّ جريان الأصل المذكور مبنيّ على أنّ موضوع الحكم بالقضاء هذا العنوان، كما يظهر من بعض الروايات في الناسي [١].
و أمّا إذا كان الموضوع عنوان الفوت، فالأصل المذكور لا يثبته إلّاعلى القول بالأصل المثبت.
إلّا أن يقال: إنّ الفوت عبارة عن عدم تحقّق شيء ذي مصلحة [٢].
وفيه منع، فإنّه عبارة عن ذهاب المصلحة- أو أمر ذي مصلحة- من يده، لا نفس عدم الإتيان، فالأصل مثبت، وستأتي [٣] تتمّة لذلك.
و أمّا استصحاب بقاء التكليف المتعلّق بالصلاة فمبنيّ على أنّ الأمر بالصلاة مطلق بالنسبة إلى الأداء و القضاء، فإذا شكّ بعد الوقت بأنّ التكليف سقط بالإتيان أو لا، يستصحب بقاءه عيناً.
و أمّا على فرض كون الأمر بالأداء غير الأمر بالقضاء، وأ نّه يحتاج إلى أمر جديد، أو على فرض التردّد في ذلك؛ واحتمال أن يكون على الوجه
[١] راجع وسائل الشيعة ٨: ٢٥٣، كتاب الصلاة، أبواب القضاء الصلوات، الباب ١.
[٢] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٤.
[٣] يأتي في الصفحة ٤٤٧- ٤٥٠.