موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٥ - الصورة الخامسة ما إذا لم يتجاوز المحلّ الشكّي في بعض الأطراف
وتبعه في عدم الجريان بعض الأعيان قائلًا: بأ نّه ليس ببعيد بالنسبة إلى منصرف أدلّة القاعدة [١].
وفيه ما لا يخفى بعد العموم و الإطلاقات القويّة، ولا إشكال في أنّ هاهنا شكوكاً متعدّدة ناشئة من العلم الإجمالي:
أحدها: الشكّ في الإتيان بالسجدتين في الركعة الأخيرة، و هو شكّ في وجودهما وعدمهما بلا إشكال ومحلّه باقٍ قطعاً.
ثانيها: الشكّ في السجدة الأخيرة من كلٍّ من الركعة الأخيرة و الركعة الماضية.
وثالثها: شكّ مستقلّ آخر في الإتيان بالسجدتين في الركعة الماضية، ومن المعلوم أنّه مضى محلّه، و هو مشمول لقاعدة التجاوز، ولا دليل على تقييد دليل القاعدة بعدم الاقتران بالعلم الإجمالي، ودعوى الانصراف في غير محلّها، مع أنّ في الأدلّة بعض العمومات ممّا لا مسرح للانصراف فيه.
وما يظهر منه: من كون الفائت مردّداً بين ما بقي وما مضى؛ ممّا يوهم أنّه شكّ واحد مردّد التعلّق، مغالطة؛ ضرورة أنّ هنا شكّين مستقلّين لكلٍّ حكمه، لا شكّ واحد، ولعلّ بناءه على وحدة الشكّ أوقعه في ذلك.
و أمّا تمسّكه بأصالة عدم المبطل على فرض عدم قاعدة التجاوز، فقد مرّ [٢] ما فيه: من أنّ أصالة عدم الإتيان بالسجدتين محرزة لمستثنى قاعدة «لا تعاد»،
[١] مصباح الفقيه، الصلاة ١٥: ٨٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٩٧- ٣٩٨.